نسخة تجريبية www.ita.gov.om

مختبر تقنية المعلومات والاتصالات لتعزيز التنويع الاقتصادي

يمثل قطاع تقنية المعلومات والاتصالات ركيزة أساسية من ركائز ودعائم اقتصاديات الدول، ولهذا تسعى السلطنة للمضي قدماً في الاستفادة من الإمكانات الهائلة التي تُتيحها تقنية المعلومات والاتصالات في تحقيق التنمية المستدامة، حيث تتمتع السلطنة بمزايا كثيرة تؤهلها لاستغلال هذا القطاع الحيوي ليكون ضمن المصادر الرئيسية للدخل الحكومي وأيضا للقطاع الخاص. 

ومن أجل ضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من قطاع تقنية المعلومات والإتصالات ليكون أحد القطاعات الرئيسية الرافدة للإقتصاد الوطني، وتوطين التقنية الحديثة في السلطنة جاء توجه السلطنة لتنظيم مختبر تقنية المعلومات والإتصالات والثورة الصناعية الرابعة خلال الفترة من 17 فبراير إلى 14 مارس 2019 بالتعاون بين هيئة تقنية المعلومات ووزارة النقل والاتصالات ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة.

وقد شهد مختبر تقنية المعلومات والاتصالات والثورة الصناعية الرابعة مشاركة عدد كبير من المختصين والخبراء في هذا المجال إضافة إلى تخصيص مختبر رديف له للشباب العماني بعنوان "شوركم شباب" ليكون لهم اسهامهم في الرؤى والتصورات التي سترسم معالم مستقبل التقنية في السلطنة، كما شهد المختبر مشاركة شرائح تمثل مختلف فئات المجتمع لإثراء النقاش بأفكار تعكس وجهات النظر المتعددة، وبالتالي إيجاد وابتكار مجموعة من الأفكار والمبادرات لعدد من الأنشطة والمشاريع الصناعية والتجارية في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات.

ولعل المحاور التي تركز عليها النقاش تعكس مدى أهمية هذا المختبر حيث تم التطرق إلى  تأسيس صناعة حقيقة لتوطين رأس المال المحلي والمعرفة، وفتح المجال للإستثمار الأجنبي، ووضع خطط تساعد الشركات القائمة حالياً للتوسع في أنشطتها، وتأسيس شركات جديدة تقدم خدمات متقدمة في مجال تقنية المعلومات والإتصالات والنظر في كيفية إقامة شراكات في البرامج بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، كما أولى المختبر اهتمام كبير بالتقنيات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة وبحث كيفية الإستفادة منها في مختلف القطاعات، إضافة إلى بحث تطوير البنية التشريعية والقانونية لهذا القطاع إضافة إلى بحث فتح آفاق فرص العمل للشباب العماني خاصة وأن التوسع الملحوظ في سوق تقنية المعلومات والاتصالات العالمي في السنوات الأخيرة ساهم في إيجاد ملايين الوظائف الجديدة والمليارات من عائدات الاستثمار في هذا القطاع.

وبالرغم من أن هناك تحديات يواجهها قطاع تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة فهناك فرص واسعة للاستفادة من هذا القطاع كقطاع مساهم في الاقتصاد الوطني وأيضا كقطاع مُمكن لغيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى، وأصبح تبني تقنيات متطورة عنصر أساسي في تطور مختلف القطاعات، ولهذا نأمل أن يزيد اسهام قطاع تقنية المعلومات والإتصالات في الإقتصاد الوطني، وندعو الجميع للتفاعل مع هذا التوجه المستقبلي خاصة من حيث الإستفادة من التقنيات الجديدة الناشئة للثورة الصناعية الرابعة، ونحن نرحب بأي أفكار ومقترحات لتطوير قطاع تقنية المعلومات والإتصالات في السلطنة.  


نُشر بواسطة الدكتور سالم الرزيقي في: يوم March 14, 2019


إضافة تعليقات جديدة




سياسة التعليقات